الشيخ محمد باقر الإيرواني

95

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

في الإسلام » « 1 » . وفي بعض مصادر حديث العامّة ورد : « لا ضرر ولا ضرورة » . وفي بعضها « لا ضرر في الإسلام » « 2 » بحذف الفقرة الثانية . والمهم من بين هذه النقول التي نريد لفت النظر إليه هو ما اشتمل على قيد « في الإسلام » ، فانّ شيخ الشريعة الاصفهاني ذهب إلى أن المقصود من الحديث المذكور إفادة النهي التكليفي ، ولكن الذي كان يقف أمامه وجود قيد « في الإسلام » ، فان ذلك لا يتلاءم وإفادة النهي . ومن هنا أخذ ينفي القيد المذكور ، حيث ذكر في الفصل الثالث من الفصول الاثني عشر التي رتّب رسالته عليها : انّ القيد المذكور غير موجود في الروايات بما في ذلك روايات العامّة ، فقد تفحّصت كتبهم وصحاحهم ومسانيدهم ومعاجمهم فحصا أكيدا فلم أجد رواية أصل الحديث إلّا عن ابن عباس وعن عبادة بن الصامت ، وكلاهما رويا الحديث بدون الزيادة السابقة ، وبعد هذا فلا ندري من أين جاء ابن الأثير بهذه الزيادة في نهايته . ثم قال في نهاية كلامه : وأعجب من الكلّ ما رأيته في كلام بعض المعاصرين من دعوى الاستفاضة مع هذا القيد واسناده إلى المحقّقين تواتر الحديث مع الزيادة المذكورة « 3 » . ونحن لسنا في صدد التعليق على كلام شيخ الشريعة من جميع جوانبه ، فحصر رواة الحديث بابن عباس وعبادة في غير محله ، فهناك

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 243 . ( 2 ) راجع هذا وما قبله في قاعدة لا ضرر للسيد السيستاني : 105 . ( 3 ) قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة : 12 - 13 .